Site icon News Today

رفع الرموز السياسية وسط كارثة يُنظر إليها على أنها تعطل التركيز الإنساني



آتشيه – من المرجح أن يؤدي عرض الرموز السياسية وسط حالة الكارثة في آتشيه إلى تعطيل الهدف الرئيسي للاستجابة الإنسانية. وأكد سفيان س. سوس، طالب الماجستير في الإدارة العامة من جامعة الملك صالح، أن الكوارث يجب أن تكون مساحة محايدة، خالية من المصالح الرمزية وسياسات الهوية.

وقال سفيان، السبت 3 كانون الثاني/يناير 2026، “في ظروف الطوارئ، ما يحتاجه المجتمع هو وجود الدولة والتضامن الاجتماعي، وليس الرموز السياسية التي تثير توترات جديدة”.

ووفقا لسفيان، تتمتع آتشيه بتاريخ طويل من الصراع، لذا فإن كل رمز سياسي معين له تأثير نفسي واجتماعي حساس. ويعتقد أن عودة هذا الرمز للظهور وسط الكارثة يهدد بتحويل انتباه الرأي العام عن معاناة الضحايا.

وأضاف أن “آتشيه ما بعد السلام ليست خالية تماماً من بقايا الصراع، لكن إدخال هذا الرمز في المجال الإنساني هو إجراء غير عقلاني ولا يقف إلى جانب الضحايا”.

وأوضح أن الجماعات التي لا تزال تحمل خطاب القومية العرقية هي حاليا منقسمة وتفتقر إلى التماسك السياسي الواضح. لذلك، برأيه، يصعب قراءة هذا النوع من العمل الرمزي على أنه حركة سياسية منظمة.

وقال سفيان: “إذا كان صحيحاً أن هذا صراع شعبي، فإن التوقيت خاطئ تماماً. فالكوارث ليست مشهداً سياسياً، بل هي مساحة للتعاطف والعمل الإنساني”.

ويرى سفيان أن استخدام الرموز السياسية في حالات الأزمات يُفهم بشكل أكثر دقة على أنه جزء من سياسة التوتر. وقال إن الرمز عمل بسرعة لإثارة رد فعل أمني وإحياء الوصمة القديمة بأن آتشيه كانت منطقة معرضة للخطر.

وقال “من الواضح أن الخاسر هو المجتمع المدني في آتشيه. فقد بدأت الوصمات القديمة في الظهور من جديد، والحيز الديمقراطي يتقلص، وأصبح النهج الأمني ​​له ما يبرره”.

وأكد أن ضحايا الكارثة لم يستفيدوا من عرض هذا الرمز. بل على العكس من ذلك، فإن برنامج التعافي يواجه خطر أن يحل الخطاب السياسي والأمني ​​محله.

وقال سفيان: “اليوم، لا تفتقر آتشيه إلى الرموز، لكنها تفتقر إلى برنامج ملموس. ما يحتاجه الناس هو التعافي الاقتصادي، والإدارة العادلة للكوارث، وضمانات الحياة الكريمة”.

ووفقا له، طالما استمرت السياسة الرمزية في الظهور دون اتجاه واضح، فإن آتشيه سوف تظل في دائرة من التوترات المتكررة. وقال: “هذا لا يجعل آتشيه أقرب إلى العدالة، بل يبقيها في ظل الصراع”.

وشدد سفيان على أن الكوارث يجب أن تكون دافعا لتعزيز التضامن وليس فتح الجروح التاريخية. وقال: “يجب وضع الإنسانية فوق كل الرموز والمصالح السياسية”. (محمد)



Source link

Exit mobile version