
آتشيه ـ من المتوقع أن تشكل ثلاثمائة وتسعة وثلاثون يوماً* من قيادة المعلم خطوة حاسمة في تعزيز حكومة آتشيه، وخاصة في تعزيز قدرة البلاد على التعامل مع الكوارث المتكررة. ومع ذلك، فإن ما برز في المجال العام هو قلق جماعي: فالكارثة لم يتم حلها بالكامل، في حين تخلق رموز السلطة مسافة عاطفية بين القادة والناس.
يعتقد مراقب السياسة العامة **سفيان، إس.سوس** أنه في حالات الأزمات الإنسانية، لا يطالب الجمهور بالسياسة فحسب، بل يطالب أيضًا بالحضور الأخلاقي للقائد. ظهر هذا بعد أن تمت مشاركة مقطع فيديو المعلم وهو يسير في الممر على نطاق واسع في مجموعات WhatsApp المختلفة. ولم يتم تأكيد الفيديو رسميًا مطلقًا، ولم تُعرف تفاصيل الحادثة بشكل كامل. ومع ذلك، قال سفيان، إن عناصر الواقع هذه كافية لتشكيل التصور العام.
وقال سفيان، الثلاثاء 22 كانون الثاني/يناير 2026، “في الوقت الذي لا يزال فيه الناس يعيشون في مخيمات اللاجئين وينتظرون تأكيدا من الدولة، فإن ما يبرز هو انطباع بتباعد القادة ومعاناة مواطنيهم”.
وشدد على أن هذا الانتقاد لم يكن المقصود منه التدخل في الفضاء الخاص لأحد. ومع ذلك، في أخلاقيات القيادة العامة، فإن التصرفات الشخصية للزعيم الإقليمي لا تخلو تمامًا من القيم، خاصة عندما تكون آتشيه في حالة طوارئ. فالقائد، برأيه، لا يُقاس فقط بمنتجاته السياسية أو خطاباته الرسمية، بل أيضاً بحساسيته الرمزية ومواقفه التي تظهر في اللحظات الحرجة.
فعندما لا يتم استيعاب أموال الطوارئ بالكامل، وحين تكون إدارة الكوارث بطيئة، وحين لا يزال الضحايا ينتظرون السكن اللائق، فإن كل تحرك يقوم به أهل النخبة يتحول تلقائياً إلى مرآة. قال سفيان: “الأمر لا يتعلق بالزواج فحسب، بل يتعلق أيضًا بالتعاطف والأولويات والوعي بتفويض السلطة”.
وتابع أن آتشيه لا تعاني من نقص في القادة الإداريين. والشيء النادر في الواقع هو وجود القيادة بشكل كامل ــ جسديا وعاطفيا وأخلاقيا ــ بين مواطنيها. ومن ثم فإن إجراء تقييم شامل لتوجهات وشخصيات زعماء آتشيه أمر ضروري.
وقال: “ليس للحكم، بل لضمان بقاء السلطة لصالح أمن الشعب وكرامته”.
واختتم سفيان كلامه بتذكير مدروس: *لأنك ستعيش حياة جديدة، لا تدع آتشيه تستمر في التأرجح وسط العاصفة لأن قادتها أهملوا قراءة اتجاه الريح. (محمد)
